الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
575
منهاج الهداية
شمول المحرم له ولو اختص السبب بأحدهما في الحدث الأصغر أو الأكبر كالمس المتعلق بالأعالي تعلق الأمر به دون الآخر فلو كان الآخر مطهر ألم يرتفع طهارته ولا يتعلق الحكم بالمشترك للأصل والعمومات والشك في شمول السبب له فلا يختلف الحكم باعتبارهما فيحرم المس من المحدث دون المتطهر لذلك وهو مما يطرد وأما لو تعلق بالأسافل كخروج الريح ونحوه بل ولو كالمس المتعلق بها فيتعلق حكمه بهما وفي الحدث الخارج عن المخرج كالمني والدم والبول والغايط المدار عليه على تقدير اتحاد المصدر وأما على تقدير الاختلاف فيحتمل عدم اعتباره للأصول والشك في العموم فلا ينتقض به الطهارة إلا إذا أخرج من المصدرين فهو ناقض بلا إشكال ولو شك أحدهما أو كلاهما في الخروج عن المصدر والمعتبر لم ينتقض وإذا حاول أحدهما الوضوء أو الغسل مع لزومه عليه وأبي الآخر فهل له إجباره مطلقا أو بإذن الحاكم أو فرضه ينتقل إلى التيمم مع وجود ما يتيمم به لو جوزناه في السعة أو يجوز له الفعل مع الضيق أو يكون كالفاقد للمشترك وجوه للأخير رجحان لما مر ومثله ما إذا أراد أن يمشي إلى الماء أو التراب للطهارة وأما مع الاستحباب فيزيد احتمال السقوط رأسا بل هو قريب نعم يمكن ثبوته بالتسامح مع رضا الآخر ومما مريبين حكم ساير العبادات كالصلاة والصوم والزكاة والخمس والحج والنذر والعهد وغيرها فيجب كل على تقدير الوجوب والوحدة على أحدهما دون الآخر أصالة وعليهما من باب تحصيل البراءة اليقينية ولذا لو سلما لم يجب جواب كل منهما بل يكفي جواب واحد لهما بخلاف ما لو سلم أحد عليهما فوجب الجواب منهما كما لو سلم أحدهما لم يجب جوابه ولا يجب عليهما فطرتان بل فطرة واحدة ونية واحدة منهما معا ولا يصح إمامة أحدهما للآخر بوجه ولا لبس الحرير له مع الذكورية بدون الاضطرار وهكذا وعلى تقدير التعدد يجب على كل أصالة ما يجب على المكلف مع شرايطه فيصح منهما ما يصح من المتعدد من الجمعة والجماعة والانفراد بشرايطها من عدالة الإمام والتساوي في الموقف أو تقدم الإمام ووحدته في الجمعة واجتماعهما في الجهة فيما يجب والإتيان بوظيفة الإمام والمأموم ولزوم متابعة كل في القبلة بما يراه من الحيرة أو تعينها في جهة وصلاة المضطر أو الصحيح منهما أو من أحدهما والقيام إلى النافلة من كل برضا الآخر وقصد الإقامة من أحدهما دون الآخر فيجب الإتمام على الأول دون الثاني إلى غير ذلك ولو مات أحدهما فهل يجب الصلاة عليه يحتمل العدم للأصل وكون الموت مخصوصا بالأعالي وكون بعضه حيا فلا صلاة وكذا وجوب الصوم عليهما أو على أحدهما دون الآخر كما لو سافرا أو قصد أحدهما المسافة دونه فيجب الصوم على الثاني دون الأول وكذا لو كان سفر أحدهما مباحا دونه وعدم جوازه إذا اقتضى ضرر للآخر ومثله يأتي في الندب في الجملة وفي الكفارة بالإفطار في الواجب منهما أو من أحدهما وكذا تعلق الزكاة وإعطاء أحدهما بالآخر على تقدير دون الآخر وكذا الخمس أخذا وإعطاء وكذا وجوب الحج لكن على تقدير التعدد يتوقف استطاعة أحدهما بتحمله ما يحتاج إليه الآخر أو رضاه به وإلا فلم يستطع منه بأن حكم الآخر وأما على تقدير الوحدة فيتوقف الوجوب على استطاعة البدنين وكذا تعلق النذر أو العهد بهما أو بأحدهما بقطع طريق حج أو عمرة أو زيارة أو تشييع جنازة أو عيادة أو نحوها مع رضا الآخر ودونه لا يصح وجواز إعطاء أحدهما بالآخر وعدمه إلى غير ذلك من الفروع وعلى تقدير الوحدة لا يصح شئ منها وأما في العقود فلا بد من رضاهما مع الوحدة دون التعدد فلو رضي أحدهما دون الآخر لم يكف بل لا بد من رضاهما معا ولا فرق فيهما بين اللازم وغيره ولا بين النكاح وغيره نعم هما فيه واحد في الذكورة والأنوثة مطلقا من غير فرق بين